العلامة الحلي
19
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بثمن واحد إن علّلنا بالجمع بين الحلال والحرام ، صحّ . وإن علّلنا بجهالة العوض ، لم يصح ، لأنّ حصّة كلّ واحد منهما مجهولة . مسألة 557 : لو باع عبده وعبد غيره وسمّى لكلّ منهما ثمنا ، فقال : بعتك هذا بمائة وهذا بخمسين ، فقال المشتري : قبلت ، صحّ عندنا ، وكان له ما سمّاه في مقابلة عبده . والشافعي بناه على العلّتين ، فإن علّل باجتماع الحلال والحرام ، فسد العقد . وإن علّل بجهالة الثمن ، صحّ في عبده « 1 » . وللمشتري هنا الخيار أيضا لو فسخ مالك الآخر البيع فيه ، لتبعّض الصفقة عليه . مسألة 558 : إذا باع ماله ومال غيره صفقة واحدة ، صحّ البيع في ماله ، فإن كان المشتري جاهلا بالحال ، فله الخيار ، لأنّه دخل في العقد على أن يسلم له العبدان ولم يسلم ، فإن اختار الإمضاء ، لزمه قسطه من الثمن ، وسقط عنه ما انفسخ البيع فيه عند علمائنا - وهو أصحّ قولي الشافعي « 2 » - لأنّ الثمن يتقسّط « 3 » على العينين على قدر قيمتهما ، فكان له أخذه بما استحقّه من الثمن ، ولا يلزمه أخذه بأكثر من ذلك ، فإنّ الثمن وقع في مقابلتهما جميعا ، فلا يلزم في مقابلة أحدهما إلّا قسطه . والثاني : أنّه يلزمه جميع الثمن - وبه قال أبو حنيفة « 4 » - لأنّه لغا ذكر
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 145 ، روضة الطالبين 3 : 92 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 496 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 146 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « يقسّط » . ( 4 ) الظاهر أنّ موضع قوله : « وبه قال أبو حنيفة » بعد قوله قبل أسطر : « وهو أصحّ قولي الشافعي » لأنّه في بعض المصادر في الهامش التالي كالتهذيب والعزيز - وكذا في الهداية - للمرغيناني - 3 : 51 ، والاختيار لتعليل المختار 2 : 40 ، نسب القول الأصحّ للشافعي إلى أبي حنيفة ، لا الثاني .